مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

15

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

2 - إجازة المالك ( إجازة تصرّف الفضولي ) : إذا صدر التصرّف - عقداً كان أو ايقاعاً أو أي تصرف قانوني يجب صدوره من المالك كالقبض والإقباض - من غير المالك ، ولم يكن وكيلًا عنه ، ولا ولياً عليه - المعبر عنه بالفضولي - لم يقع صحيحاً ، ولا يترتب عليه الأثر ؛ لأنّ الصحيح والنافذ إنّما هو تصرّف المالك بحسب الفرض . ولكن وقع البحث عن إمكان تصحيحه وترتب الأثر عليه إذا أجازه المالك وأنفذه بعد وقوعه . وقد اختلفت كلمات الفقهاء في صحته بالإجازة مطلقاً ، أو في خصوص العقود والايقاعات ، أو خصوص العقود ، أو بعض منها ، كما اختلفت كلماتهم في شروط المجيز والمجاز ومحل الإجازة ، وأيضاً في حدود الآثار المترتبة على الإجازة إلى غير ذلك من الفروع والتفصيلات التي نورد إجمالها ضمن النقاط التالية : 1 - أدلّة نفوذ الإجازة ومشروعيتها . 2 - أركان الإجازة . 3 - أثر الإجازة . 4 - الموارد التي قيل فيها بعدم الحاجة إلى إجازة المالك وكفاية رضاه . 1 - أدلّة نفوذ الإجازة ومشروعيتها : استند الفقهاء في تصحيح التصرفات الواقعة من غير المالك - بإجازته اللاحقة - إلى وجوه عديدة : الأوّل : أنّه مقتضى القاعدة ، وهي عمومات صحّة العقود والايقاعات كتاباً وسنةً واجماعاً ، من قبيل قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » و « أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ » ، فيتمسّك بها بعد تحقّق الرضا والإجازة من المالك . قال الشيخ الأنصاري : « لأنّ خلوه عن إذن المالك لا يوجب سلب اسم العقد والبيع عنه ، واشتراط ترتب الأثر بالرضا وتوقفه عليه لا مجال لإنكاره ، فلم يبق الكلام إلّا في اشتراط سبق الإذن ، وحيث لا دليل عليه فمقتضى الاطلاقات عدمه » ( « 1 » ) .

--> ( 1 ) ( ) المكاسب 3 : 350 .